علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
193
الصراط المستقيم
31 - أوجبوا الكفارة بقتل الذمي ، فخالفوا مقتضى العقل ، بأصل البراءة والكتاب ( 1 ) : ( وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة ( 2 ) ) . 32 - أحلوا صيد جوارح الطير والسباع ( 3 ) واستثنى أحمد الكلب الأسود البهيم فخالفوا ( وما علمتم من الجوارح مكلبين ( 4 ) ) . 33 - منعوا القطع من دون عشرة دراهم ، ولم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله هذه الدراهم إلى زمان الحجاج مع روايتهم أن النبي صلى الله عليه وآله قطع في مجن قوم قيمته ثلاثة دراهم ( 5 ) .
--> ( 1 ) وقوله خ ل . ( 2 ) النساء : 92 . ( 3 ) قال الشيخ في الخلاف : لا يجوز الصيد إلا بالكلب ، ولا يجوز بشئ من جوارح الطير كالصقر والبازي والباشق والعقاب ، ولا بشئ من سباع البهائم من الفهد والنمر إلا الكلب خاصة ، وبه قال ابن عمر ومجاهد . وقال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي والثوري وربيعة : يجوز الصيد بجميع ذلك إذا أمكن تعليمه متى تعلم . وقال الحسن البصري والنخعي وأحمد وإسحاق يجوز بكل ذلك إلا بالكلب الأسود البهيم لقوله صلى الله عليه وآله لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا الأسود البهيم . ( 4 ) المائدة : 4 . ( 5 ) قال الشيخ في الخلاف : النصاب الذي يقطع به ربع دينار فصاعدا أو ما قيمته ربع دينار سواء كان درهما أو غيره من المتاع ، وبه قال في الصحابة علي عليه السلام وأبو بكر وعمر وعثمان وابن عمر وعائشة وفي الفقهاء الأوزاعي وأحمد وإسحاق وهو مذهب الشافعي . وقال داود وأهل الظاهر : يقطع بقليل الشئ وكثيره ، وليس لأقله حد . وبه قال الخوارج ، وقال الحسن البصري : القطع في نصف دينار فصاعدا ، وبه قال ابن الزبير وقال عثمان البتي : القطع في درهم واحد فصاعدا . وقال مالك : النصاب الذي يقطع به أصلان : الذهب والفضة ، فنصاب الذهب ربع دينار ، ونصاب الفضة ثلاثة دراهم ، أيهما سرق قطع من غير تقويم . وإن سرق غيرهما قوم بالدراهم ، فإن بلغ ثلاثة دراهم قطع . وقال أبو حنيف وأصحابه : القطع في عشرة دراهم فصاعدا ، فإن سرق من غيرها قوم بها ، فخالفنا في فصلين في أصل النصاب وفيما يقوم به . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى سفيان بن عيينة عن الزهري عن عمرة بنت عبد الرحمان عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : القطع في ربع دينار فصاعدا فإن استدلوا بما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قطع من سرق مجنا قيمته عشرة دراهم عورضوا بما روي أنه كان قيمته ثلاثة دراهم ، على أن الخبر تضمن أن المجن كان قيمته عشرة دراهم فليس فيه أنه لا يقطع بأقل منها